عاجل| أسباب الاطاحة بحسام حسن من تدريب منتخب مصر

السبت 07/نوفمبر/2026 - 09:20 م
كتب: ابراهيم الخطيب
وان ثري| بوابة الرياضة المصرية
لم يكن رحيل حسام حسن عن القيادة الفنية لمنتخب مصر مجرد تغيير في الجهاز الفني، بل جاء ليضع نهاية لتجربة شهدت توترًا متصاعدًا، وأزمات في التعامل مع بعض النجوم، وجدلًا واسعًا حول شخصية المدير الفني، وطريقته في إدارة الملفات داخل المنتخب.

وأعلن اتحاد الكرة رسميًا توجيه الشكر لحسام حسن وجهازه الفني والإداري، وتكليف علي ماهر بقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة.

ومن بين هذه المواقف، تبرز أزمة محمد صلاح، وتحديدًا قرار استبداله، باعتبارها واحدة من أبرز المحطات التي فجّرت الخلاف، وأثارت علامات استفهام حول العلاقة بين المدير الفني وقائد المنتخب.

كانت مباراة مصر وأنجولا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 واحدة من أهم محطات التوتر بين حسام حسن ومحمد صلاح؛ بعدما قرر المدير الفني استبدال قائد المنتخب في الدقيقة 60، خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي.

القرار أثار جدلًا واسعًا، خاصة مع مغادرة صلاح معسكر المنتخب في اليوم التالي، وسط تقارير تحدثت عن غضبه من الاستبدال وتصريحات المدير الفني عقب المباراة، التي قال فيها إن التغيير جاء لأسباب فنية.

وحاول حسام حسن احتواء الموقف لاحقًا، مؤكدًا احترامه لصلاح وتقديره لدوره مع المنتخب، كما أوضح أن غياب اللاعب عن مواجهة جنوب السودان جاء باتفاق مسبق بسبب إقامة المباراة على ملعب من النجيل الصناعي، وهو ما أكده اتحاد الكرة في بيان رسمي آنذاك.

لكن الأزمة لم تتوقف عند حدود التغيير، إذ سافر هاني أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة، إلى تركيا للقاء محمد صلاح، في خطوة عكست أهمية احتواء أي توتر محتمل بين قائد المنتخب والجهاز الفني، خصوصًا أن العلاقة بين الطرفين تمثل أحد الملفات الحساسة داخل المنتخب.

ومن هنا يمكن اعتبار واقعة استبدال صلاح القشة التي قصمت ظهر البعير، ليس بالضرورة باعتبارها السبب الوحيد للرحيل، وإنما لأنها جاءت وسط أجواء مشحونة وخلافات متراكمة، وأعادت فتح النقاش حول أسلوب إدارة حسام حسن لعلاقته بالنجوم.

محمد الشناوي، صدام آخر مع أحد قادة المنتخب
لم تكن أزمة محمد صلاح هي الموقف الوحيد الذي أثار الجدل حول طريقة تعامل حسام حسن مع نجوم المنتخب، فقد دخل المدير الفني في دائرة انتقادات واسعة عقب تصريحاته بشأن محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر.

ففي سبتمبر الماضي، تحدث حسام حسن عن استبعاد الشناوي من قائمة المنتخب، واستخدم وصف «المنتهي» في حديثه عن الحارس، قبل أن يؤكد أن اختياراته فنية وأن الشناوي لا يزال أحد قادة المنتخب.

التصريحات أثارت ردود فعل غاضبة في الأوساط الرياضية والإعلامية، كما تدخل هاني أبوريدة بتصريحات أشاد خلالها بمكانة الشناوي وتاريخه، مؤكدًا تقدير الاتحاد له باعتباره أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين.

وبصرف النظر عن حق المدير الفني في اختيار اللاعبين وتقييم مستوياتهم، فإن الأزمة كشفت عن حساسية التعامل مع أصحاب الخبرات والنجوم أصحاب المكانة الكبيرة داخل المنتخب، خاصة عندما تخرج الانتقادات إلى العلن.

دخلت الحياة الشخصية لحسام حسن دائرة الجدل خلال الفترة الأخيرة، بعدما تصاعدت الخلافات الأسرية التي تناولتها بعض البرامج والمنصات الإعلامية، وتحولت إلى قضية شغلت الرأي العام الرياضي، رغم أنها لا ترتبط بصورة مباشرة بالعمل الفني للمنتخب.

وتطور الأمر إلى تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي أصدر في 4 نوفمبر قرارًا بمنع حسام حسن من الظهور في جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة للقانون، على خلفية ما وصفه بمخالفات تتعلق بضوابط احترام الحياة الخاصة، مع استدعاء ممثلي عدد من المواقع الإلكترونية، والتأكيد على اتخاذ إجراءات قانونية حال تكرار نشر تفاصيل الوقائع محل القرار.

وأثارت الأزمة تساؤلات بشأن تأثير الضغوط المحيطة بالمدير الفني على صورته العامة، ومدى انعكاس الجدل الإعلامي على موقعه في قيادة المنتخب، خصوصًا أن منصب المدير الفني للفراعنة لا يقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل يتطلب أيضًا قدرة كبيرة على التعامل مع الضغوط والحفاظ على تركيز الفريق.

عقوبات فيفا، ضغوط إضافية على الجهاز الفني
واجه حسام حسن وإبراهيم حسن، مدير المنتخب، أيضًا أزمة انضباطية بعد أحداث مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026، وما أعقبها من اعتراضات وتصريحات بشأن التحكيم.

وأعلن اتحاد الكرة متابعته للإجراءات التأديبية التي بدأها الاتحاد الدولي لكرة القدم بحق حسام وإبراهيم حسن واللاعب مصطفى زيكو، مؤكدًا تجهيز الردود والمذكرات القانونية اللازمة للدفاع عن حقوق المعنيين.