عاجل ورسميا | كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله دوليا

الخميس 05/نوفمبر/2026 - 12:49 م
كتب: سيد محمد
وان ثري| بوابة الرياضة المصرية
أعلن الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي بشكل رسمي، لينهي مسيرة تاريخية بقميص منتخب البرتغال، حقق خلالها العديد من الإنجازات والأرقام القياسية.

وجاء قرار رونالدو بعد فترة شهدت توترًا في علاقته بالمدرب خورخي جيسوس، وسط تقارير عن خلافات أدت إلى مغادرته معسكر المنتخب قبل مواجهة الدنمارك.

وكان قائد النصر السعودي قد نشر بيانًا عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستجرام»، تحدث خلاله عن أسباب مغادرة المعسكر، مؤكدًا استعداده لتحمل العقوبة التي يقررها الاتحاد البرتغالي، وهو ما حدث بالفعل.

ورغم تقارير سابقة أشارت إلى إمكانية تواجده ضمن قائمة منتخب البرتغال خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، نشر رونالدو مقطع فيديو استعرض خلاله أبرز لحظاته بقميص منتخب بلاده، مرفقًا إياه برسالة أكد فيها أن البرتغال ستظل دائمًا في قلبه.

وقال رونالدو: "إلى الشعب البرتغالي، لقد حان الوقت لأترك قميص الرقم 7، ذلك القميص الذي يخصنا جميعًا، لم أشعر يومًا أنه ملكي وحدي ومع ذلك، حظيت على مدار 23 عامًا بشرف ومسؤولية ارتدائه، والدفاع عنه، وحمله معي إلى الملاعب في جميع أنحاء العالم واليوم، حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل، لم يكن قرارًا سهلًا فبعض الخيارات لا تُتخذ بالعقل وحده، بل بالقلب أيضًا".

وأكمل: "أختتم رحلة بدأت في أغسطس 2003 وغيّرت حياتي إلى الأبد، حين أنظر إلى الوراء وأسترجع كل ما عشته مع المنتخب الوطني، لا أرى مجرد مباريات أو أهداف أو أرقام قياسية أو ألقاب بل أرى بشرًا، أرى مهاجرين شعروا، ولو لمدة 90 دقيقة، بأن البرتغال أصبحت أقرب إليهم قليلًا".

وأضاف: "أرى ملايين البرتغاليين الذين لم ألتقِ بهم شخصيًا ومع ذلك أصبحوا جزءًا من حياتي، ففي نهاية المطاف، كرة القدم أكثر بكثير من مجرد لعبة، كرة القدم هي الناس، طوال مسيرتي مع المنتخب الوطني، سعيت دائمًا لتجاوز حدود قدراتي، أردت الفوز، وأردت أن أكون الأفضل، وأردت صنع التاريخ".

وأردف: "لقد كنت دائمًا صارمًا مع نفسي، كنت أطمح للمزيد، وآمنت دومًا بأن بإمكاننا المضي قدمًا، بذلت كل ما لدي من أجل هذا القميص، عشت أمسيات وليالي مثالية، وحققت انتصارات لن أنساها أبدًا، كما واجهت هزائم لا أزال أجد صعوبة في تذكرها حتى اليوم، لقد مررت بلحظات فشل ومعاناة، وأحيانًا لم أتمكن من منح الشعب البرتغالي ما كان يحلم به لكنني لم أستسلم أبدًا والأهم من ذلك، أنني لم أتوقف يومًا عن الشعور بالفخر لتمثيل البرتغال".

واستطرد: "على مر السنين، تعلمت حقائق بسيطة فالأهداف تتلاشى، والبطولات تنتهي في المتاحف، والأرقام القياسية تُحطم في نهاية المطاف لكن هناك شيء لا يمكن للزمن أن يمحوه وهو المكانة التي نحتلها في قلوب الناس، إذا كنت قد نجحت في إسعادكم يومًا ما سواء كان ذلك من خلال هدف دفعكم لمعانقة أحدهم، أو نسيان همومكم، أو ببساطة الشعور بالفخر بوطننا، فإن كل ذلك كان يستحق العناء، فهذا هو جوهر الهوية البرتغالية، نحن نتشارك المعاناة، ونتشارك النهوض معًا".

وشدد: "دعونا نؤمن من جديد، ستحتاج البرتغال دائمًا إلى شباب يحلمون، ولاعبين لا يعرفون الاستسلام، وأجيال جديدة تؤمن بإمكانية الوصول إلى آفاق لم يسبق لأحد بلوغها، فالدولة التي تواصل إنجاب أبطال جدد هي دولة لا تتوقف أبدًا عن الإيمان بنفسها".

وأوضح: "ولزملاء دربي في هذه المسيرة، أود توجيه كلمة خاصة، شكرًا لكم على كل انطلاقة، وكل عناق، وكل نقاش، وكل لحظة صمت سبقت دخولنا إلى أرض الملعب، شكرًا لكم على كل انتصار احتفلنا به معًا، وعلى كل هزيمة جعلتنا أكثر قوة، لقد حظيت بشرف أن أكون قائدكم، لكن لا يوجد قائد يسير بمفرده فأنتم جميعًا جزء لا يتجزأ من قصتي".

واسترسل: "إلى جميع المدربين، والمسؤولين، والأطباء، وأخصائيي العلاج الطبيعي، ومسؤولي التجهيزات، وكافة أعضاء الطاقم، وكل من عمل معي على مر السنين، شكرًا جزيلًا لكم، قد لا يظهر الكثير منكم في هذه الصور، لكن لولاكم لما كان أي من هذه المشاهد ممكنًا".

واستكمل: "إلى عائلتي، شكرًا لمشاركتكم لي هذا الحلم، شكرًا لتفهمكم فترات غيابي، والتضحيات التي قدمتموها، وتلك اللحظات التي استحوذ فيها المنتخب الوطني على جزء من حياتكم التي كانت من حقكم أنتم، إذا كنت قد وصلت إلى هنا، فذلك لأننا سرنا دائمًا جنبًا إلى جنب".

وأكد: "إلى كل البرتغاليين في كل العالم، أود أن أقول كلمة أخيرة، هناك مشهد سيظل محفورًا في ذاكرتي إلى الأبد، لحظة عزف النشيد الوطني، أنظر حولي فأرى زملائي في الفريق، وأرى المدرجات مليئة بالأطفال والأمهات والآباء والأجداد، أرى برتغاليين قطعوا مسافات طويلة ليكونوا حاضرين هناك، في تلك الدقائق القليلة، تتلاشى كل اختلافاتنا فلا وجود للأندية، ولا للألوان، ولا للطبقات الاجتماعية، ولا للمهن، ولا لتضارب الآراء، لا يبقى سوى شغف واحد يجمعنا وهو البرتغال".

وواصل: "هذا هو الشعور الذي سأحمله معي طوال حياتي، اليوم، تنتهي رحلتي داخل المستطيل الأخضر مع المنتخب الوطني، أغادر ورأسي مرفوع، فخورًا بالمسار الذي سلكته، ومدركًا أنني قدمت كل ما لدي من أجل البرتغال، لكنني سأظل دائمًا واحدًا منكم، سأستمر في المعاناة، والتشجيع، والاحتفال بكل انتصار تحققه البرتغال".

واختتم: "لقد كرست حياتي لأصبح أفضل لاعب في العالم، لكنني أدرك اليوم أن أعظم انتصاراتي كان نيل شرف تمثيل أفضل بلد في العالم، شكرًا لكم على هذه السنوات الثلاث والعشرين، شكرًا لثقتكم بي، شكرًا لأنكم منحتموني فرصة عيش حلم بدأ حين كنت مجرد صبي في ماديرا، يركض خلف كرة، سيبقى القميص رقم سبعة موجودًا، لكن فخري بارتدائه سيظل بداخلي إلى الأبد، ستظل البرتغال دائمًا جزءًا مني، وداعًا، كريستيانو رونالدو".