شوبير يكشف كواليس صفقات الأهلي الدفاعية.. مفاجأة

الثلاثاء 22/سبتمبر/2026 - 12:43 م
كتب: سيد محمد
وان ثري| بوابة الرياضة المصرية
كشف الإعلامي أحمد شوبير عن كواليس ملف تدعيم خط دفاع الأهلي، متسائلًا عن إمكانية التعاقد مع مدافع جديد في ظل غياب عمرو الجزار وعدم حسم موقف ياسر إبراهيم من تجديد عقده، كما تحدث عن فرص تصعيد عدد من المواهب الشابة إلى الفريق الأول، مؤكدًا ضرورة منح أبناء قطاع الناشئين فرصة حقيقية بدلًا من الاعتماد بصورة مستمرة على الصفقات الجديدة.

وقال شوبير خلال برنامجه الإذاعي: "هل سيضم الأهلي مدافعًا جديدًا بسبب غياب عمرو الجزار، خاصة مع عدم وضوح موقف ياسر إبراهيم؟ وإذا حدث ذلك، فمن سيكون المدافع الذي سينضم للفريق؟ وهناك سؤال آخر، هل قطاع الناشئين في الأهلي لا يمتلك لاعبًا يمكن تصعيده للفريق الأول؟".

وأضاف: "إبراهيم الأسيوطي سبق أن تعرض لقطع في الرباط الصليبي، فهل تعافى وأصبح جاهزًا أم لا؟ كان ظهيرًا أيمن مميزًا للغاية، وعندما شارك الموسم الماضي في كأس الرابطة، رغم عدم ظهور الأهلي بالمستوى الأفضل، نال إعجاب الجماهير. أتمنى أن تكون هناك إجابات واضحة عن هذه الأسئلة".

وأوضح شوبير أن المشكلة التي تواجه العديد من الأندية تتمثل في أن التفكير الأول يتجه نحو التعاقد مع لاعبين من الخارج، بينما لا يحصل أبناء النادي على الفرصة إلا في حالات الضرورة، مشددًا على أن تصعيد الناشئين يجب أن يكون جزءًا من خطة واضحة وليس مجرد حل اضطراري.

وتابع: "أعتقد أن الأخطاء التي كانت موجودة في قطاع الناشئين بالأهلي بدأت في التحسن قليلًا، وهناك إشادة كبيرة من الخبير الهولندي والمدرب الألماني العاملين في النادي. وأعتقد أنها المرة الأولى في تاريخ الأهلي التي يتولى فيها مدرب ألماني مسؤولية قطاع الشباب بدلًا من مدرب مصري".

وتطرق شوبير إلى الجدل بشأن الهدف الأساسي من قطاعات الناشئين، قائلًا: "هل الهدف من قطاعات الناشئين هو الفوز بالبطولات أم تصعيد اللاعبين؟ بالتأكيد البطولات مهمة، لكن تصعيد اللاعبين مهم جدًا أيضًا. وإذا تم تصعيد لاعب إلى الفريق الأول، فهل سيحصل على فرصة للمشاركة؟".

وضرب مثالًا على ذلك بقوله: "إذا كان لدي حارس مرمى من قطاع الناشئين، فلماذا أحتاج إلى التعاقد مع حارس آخر من الخارج؟ وإذا كان لدي مدافع مميز، فلماذا أبحث عن مدافع آخر؟ السؤال هنا: هل توجد بالفعل خطة لتصعيد اللاعبين ومنحهم الوقت والصبر حتى يثبتوا أنفسهم؟".

وأشار شوبير إلى أن تقبل الجماهير يحتاج إلى وقت، مستشهدًا بتجربة الزمالك، موضحًا أن جماهير الفريق تقبلت الاعتماد على اللاعبين الشباب في البداية، ثم تحول هذا التقبل إلى حالة من الرضا بعد تحقيق لقب الدوري الممتاز.

وقال: "الزمالك خلال الموسم الماضي شارك في بطولة السوبر المصري وخسر أمام الأهلي، كما شارك في الكونفدرالية ووصل إلى النهائي قبل الخسارة أمام مولودية الجزائر، وخرج من كأس مصر أمام سيراميكا كليوباترا، لكنه في النهاية توج بالدوري الممتاز، وهي البطولة الأطول والأكثر صعوبة وصراعًا على المستوى المحلي بين الأهلي والزمالك وبيراميدز".

وأضاف: "جماهير الزمالك خرجت راضية رغم أن الفريق فاز ببطولة واحدة فقط من البطولات التي شارك فيها، وحتى بطولة الرابطة لم تكن تحظى باهتمام كبير من الأهلي أو الزمالك أو بيراميدز. لكن لماذا شعر الجمهور بالسعادة؟ لأن الفريق لعب بعدد كبير من اللاعبين الصغار، بل إن بعضهم كانوا أطفالًا إذا قارنت أعمارهم وخبراتهم بالأسماء الكبيرة الموجودة في الفرق".

وفي المقابل، أوضح شوبير أن جماهير الأهلي لديها سقف مختلف من الطموحات، قائلًا: "الأهلي فاز ببطولة السوبر، التي تتكون من مباراتين، من بينهما الفوز على الزمالك، لكن جماهيره بالتأكيد لا تكتفي بذلك. الأهلي يريد الدوري والكأس وإفريقيا والسوبر المحلي والسوبر الإفريقي وكل البطولات الممكنة، لكنه يمتلك لاعبين ومدربين وإمكانيات كبيرة، وبالتالي لكل فريق ظروفه وطموحاته".

وأكد أن نجاح الزمالك في تحقيق الدوري لم يكن مرتبطًا بتحقيق بطولات الناشئين، موضحًا: "الزمالك لم يكن مهتمًا بالفوز ببطولات الناشئين بقدر اهتمامه بتصعيد هؤلاء اللاعبين، وفي النهاية نجح عدد من اللاعبين الصغار في المساهمة في الفوز بالدوري. أما الأهلي فلم يفز بالدوري، فهل بطولات الناشئين تعوض ذلك؟ بالتأكيد لا".

وأشار شوبير إلى أن المنافسة بين الأهلي والزمالك امتدت كذلك إلى ألعاب الصالات، قائلًا إن الأهلي فرض سيطرته على كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة خلال الموسم الماضي تقريبًا، باستثناء كرة السلة للسيدات.

وشدد على ضرورة وضع خطة واضحة لاحتياجات الفريق الأول من اللاعبين الشباب، موضحًا: "يجب أن تحدد احتياجاتك من المراكز بشكل واضح. قلت هذا الكلام مرات كثيرة: يا مسؤولي قطاع الناشئين، إذا كان لدي نقص في مركز الظهير الأيسر، فعليكم أن تعملوا على تجهيز وتصعيد لاعبين أو أكثر في هذا المركز".

واختتم شوبير حديثه بالتأكيد على أن الاعتماد على العناصر الجاهزة، سواء من داخل النادي أو من خارجه، لا ينبغي أن يكون الحل الوحيد، قائلًا: "اليوم يجب أن تفكر في كيفية تصعيد لاعبين من قطاع الناشئين. أنا أتمنى أن نعمل بهذه الطريقة، لكن حتى الزمالك، بعد نجاح هؤلاء اللاعبين الصغار، أعاد بعضهم إلى مقاعد البدلاء خوفًا من رد فعل الجماهير. هؤلاء اللاعبون حصلوا على الفرصة وحققوا الفوز، ولذلك أتمنى أن تكون هناك جرأة أكبر في منح الشباب فرصتهم".